محمد جواد مغنية

433

في ظلال الصحيفة السجادية

يُبْعَثُونَ « 1 » . . . إلى غير ذلك « 2 » . أللّهمّ أذهب محل بلادنا بسقياك ، وأخرج وحر صدورنا برزقك ، ولا تشغلنا عنك بغيرك ، ولا تقطع عن كافّتنا مادّة برّك ؛ فإنّ الغنيّ من أغنيت ، وإنّ السّالم من وقيت ، ما عند أحد دونك دفاع ، ولا بأحد عن سطوتك امتناع ؛ تحكم بما شئت على من شئت ، وتقضي بما أردت فيمن أردت . فلك الحمد على ما وقيتنا من البلاء ، ولك الشّكر على ما خوّلتنا من النّعماء . . . حمدا يخلّف حمد الحامدين وراءه ، حمدا يملأ أرضه ، وسماءه . إنّك المنّان بجسيم المنن ، الوهّاب لعظيم النّعم ، القابل يسير الحمد ، الشّاكر قليل الشّكر ، المحسن المجمل ذو الطّول ، لا إله إلّا أنت إليك المصير . ( أللّهمّ أذهب محل بلادنا بسقياك ) وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ « 3 » ، وقد تقدّم « 4 » ( وأخرج وحر صدورنا برزقك ، ولا تشغلنا عنك بغيرك . . . ) الوحر : الغيظ ، والمعنى ارزقنا من العيش الكفاية كيلا تنصرف عنك نفوسنا ، وتمتليء بالغيظ ، وتشتعل بالحسد لمن

--> ( 1 ) الصّافات : 143 - 144 . ( 2 ) انظر الدّعاء العشرون فقرة : ضع مع الدّعاء شيئا من القطران . ( 3 ) الحجّ : 5 . ( 4 ) انظر ، الدّعاء التّاسع عشر .